محمد بن علي الصبان الشافعي
99
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
( من فعلا ) كضرب نحو : ثان وثالث ورابع إلى عاشر . وأما واحد فليس بوصف بل اسم وضع على ذلك من أول الأمر ( واختمه في التأنيث بالتا ومتى ذكرت ) أي صفته لمذكر ( فاذكر فاعلا بغير تا ) فتقول في التأنيث ثانية إلى عاشرة . وفي التذكير ثان إلى عاشر . كما تفعل باسم الفاعل من نحو : ضارب وضاربة . وإنما نبه على هذا مع وضوحه لئلا يتوهم أنه يسلك به سبيل العدد الذي صيغ منه . ( وإن ترد ) بالوصف المذكور ( بعض ) العدد ( الذي منه بنى تضف إليه مثل بعض بين ) أي كما يضاف البعض إلى كله نحو : إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ ( التوبة : 40 ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ ( المائدة : 73 ) وتقول ثانية اثنتين . وثالثة ثلاث إلى عاشر عشرة وعاشرة عشر . وإنما لم ينصب حينئذ لأنه ليس في معنى ما يعمل ولا مفرعا عن فعل فالتزمت إضافته . لأن المراد أحد اثنين وإحدى اثنتين وأحد عشرة وإحدى عشر . فتضيفه . كما تقول بعض هذه العدة بالإضافة . هذا مذهب الجمهور . وذهب الأخفش وقطرب والكسائي وثعلب إلى أنه يجوز إضافة